الشيخ نجم الدين جعفر العسكري
الجزء الثاني 82
المهدي الموعود المنتظر ( ع ) عند علماء أهل السنة والإمامة
إذ خرج السفياني من الوادي اليابس ، في فورة ذلك حتى ينزل دمشق ضحى ، فيبعث جيشين جيشا إلى الشرق ، وجيشا إلى المدينة حتى إذا نزلوا بأرض بابل بالمدينة الملعونة والبقعة الخبيثة فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة ، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس ثم ينحدرون إلى الكوفة فيخربون ما حولها ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هذه من الكوفة فليحق ذلك الجيش منهم على مسيرة ليلتين فيقتلونهم فلا يفلت منهم إلا مخبر ، ويستنقذون ما بأيديهم من السبي والغنائم ، فيرحل جيشهم الثاني إلى المدينة ( المنورة ) فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها ، ثم يخرجون متوجهين إلى مكة ، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه عز وجل جبرائيل فيقول يا جبرائيل اذهب قاتلهم ، فيضربها برجله ضربة فيخسف الأرض بهم ، وذلك قوله في سورة سبأ . ( المؤلف ) : ذكرنا في أحاديث النداء حديثا مفصلا فيه مضامين هذا الحديث راجع رقم ( 17 ) حتى تعرف اجمال هذا الحديث . 5 - قال يوسف بن يحيى في عقد الدرر في ضمن الحديث ( 125 ) من الباب ( 4 ) وذكر أبو بكر محمد بن الحسين النقاش المقري في تفسيره نزلت هذه الآية في السفياني ، وذلك أنه يخرج من الوادي اليابس في أخواله ، وأخواله كلب يحيطون على ساير الشام فإذا بلغوا عين التمر محى اللّه الايمان من قلوبهم فيجيئون حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالا شديدا فيقتل السفياني سبعين الف رجل عليهم السيوف المحلاة ، والمناطق المفضضة ثم يدخل الكوفة فيصير أهلها ثلاث فرق ، فرقة تلحق بهم ، وهم أشر خلق اللّه تعالى ، وفرقة تقاتلهم وهم عند اللّه شهداء ، وفرقة تلحق بالاعراب وهم العصاة ، ثم يغلب على الكوفة ، فيفتض أصحابه ثلاثين الف عذراء ، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن فأقاموهن في السوق يبيعونهن ، فعند ذلك ،